إطلاق مسار كندة السياحي داخل محمية عروق بني معارض العالمية

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية على خريطة السياحة البيئية العالمية، أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن إطلاق مسار كندة السياحي في محمية عروق بني معارض. وتهدف هذه المبادرة إلى إبراز واحدة من أهم الوجهات الطبيعية في المملكة، لما تتمتع به من قيمة بيئية وتاريخية فريدة. كما يسعى المشروع إلى تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين استكشاف جمال الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يمنح الزوار فرصة مميزة لاكتشاف ثروات المملكة الطبيعية عن قرب.
تُعد محمية عروق بني معارض من أبرز المحميات الطبيعية في السعودية، وتقع على الحافة الغربية للربع الخالي، كما أنها أول محمية سعودية تُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وقد أُنشئت بهدف حماية النظم البيئية الصحراوية الفريدة، وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض مثل المها العربي وظبي الريم والنعام. وتمثل المحمية نموذجًا للتوازن البيئي في البيئات الصحراوية القاسية، حيث تضم تضاريس متنوعة من الكثبان الرملية والهضاب الجيرية التي تعكس تاريخًا جيولوجيًا طويلًا.
ويأتي مسار كندة السياحي كإضافة نوعية لقطاع السياحة البيئية، حيث صُمم وفق معايير تضمن الحفاظ على البيئة واستدامتها. ويتيح المسار للزوار فرصة استكشاف الحياة الفطرية عن قرب في بيئة آمنة ومنظمة، إلى جانب التعرف على التنوع النباتي والحيواني الذي تتميز به المنطقة، مع وجود نقاط تعريفية تثقيفية تعزز من تجربة الزائر.
كما يحمل هذا المشروع انعكاسات اقتصادية وبيئية مهمة، إذ يسهم في دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل في مجالات السياحة والإرشاد، إضافة إلى تعزيز الوعي البيئي. وعلى المستوى الدولي، يعزز المشروع مكانة المملكة كوجهة رائدة في السياحة المستدامة، ويؤكد التزامها بحماية التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر.
ويتماشى هذا الإنجاز مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، التي تركز على حماية البيئة وتنمية مواردها بشكل مستدام. ويعكس المشروع توجه المملكة نحو تطوير السياحة البيئية كأحد القطاعات الواعدة، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.



