بعد 21 عامًا من الغيبوبة .. وفاة الامير النائم الوليد بن خالد بن طلال

رحل اليوم السبت، الامير السعودي المعروف إعلاميًا بلقب الامير النائم ، الوليد بن خالد بن طلال، بعد 21 عامًا قضاها في غيبوبة تامة، إثر حادث مروري تعرض له أثناء دراسته في الكلية العسكرية بلندن عام 2005، ليُسدل الستار على واحدة من أطول حالات الغيبوبة التي حظيت بمتابعة وتعاطف جماهيري واسع داخل المملكة وخارجها.
وكان خبر وفاة الامير الوليد بن خالد بن طلال قد أعلنه والده الامير خالد بن طلال عبر حسابه الرسمي، حيث كتب:
“بقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره، نودع اليوم ابننا الغالي، الذي عانى طيلة سنوات من الغيبوبة، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته”.

الامير النائم، وهو لقب ارتبط باسم الوليد على مدى أكثر من عقدين، تحوّل إلى رمز إنساني مؤثر لدى المجتمع السعودي والعربي، بعد أن أثارت حالته مشاعر الملايين الذين تابعوا أخباره على مدار السنوات، خاصة بعد نشر مقاطع مصوّرة تُظهر استجابات طفيفة منه، كحركة عين أو رفع يد، ما أعاد الأمل في إمكانية شفائه، قبل أن يُعلن عن وفاته رسميًا صباح اليوم.
تُقام صلاة الجنازة على الامير النائم غدًا الأحد 25/1/1447هـ الموافق 20/7/2025م، حيث سيصلي الرجال عليه في جامع الامام تركي بن عبدالله بعد صلاة العصر، فيما ستُقام صلاة الجنازة للنساء في مستشفى الملك فيصل التخصصي بعد صلاة الظهر. كما يُستقبل العزاء لمدة ثلاثة أيام في قصر الامير الوليد بن طلال بحي الفاخرية للرجال، وفي قصر الفاخرية – مقر الامير طلال بن عبدالعزيز (يرحمه الله) للنساء، وذلك بعد صلاة المغرب.
ولد الوليد بن خالد بن طلال الامير النائم في أواخر الثمانينيات، وهو الابن الأكبر للامير خالد بن طلال بن عبدالعزيز، وينتمي لفرع الامير طلال من العائلة المالكة السعودية. كان شابًا طموحًا التحق بالدراسة العسكرية خارج المملكة، إلا أن الحادث المروع الذي تعرّض له أدخله في غيبوبة دائمة، ظلت محط اهتمام وسائل الإعلام والجمهور لأكثر من عشرين عامًا.
برحيل الامير النائم يغيب جسدًا من عايش الألم في صمت، لكن تبقى قصته حاضرة في الذاكرة الجماعية، كرمزٍ للصبر والرحمة الإنسانية والإيمان بقدَر الله، ويتواصل الدعاء له من ملايين القلوب التي عاشت على أمل استيقاظه، وودعته اليوم بالدعاء والدموع.



