إبراهيم النكاع لـ “خليجي”: التحول الرقمي والتميز المؤسسي ركيزتان أساسيتان لبناء اقتصاد المستقبل

يُعد السيد إبراهيم النكاع واحداً من الكفاءات الليبية البارزة في مجالي الإدارة والمالية، حيث يمتلك خبرة مهنية تتجاوز 15 عاماً، بدأت منذ عام 2008 عبر العمل في عدد من المؤسسات المالية والإدارية، وخلال مسيرته المهنية، استطاع أن يحقق العديد من النجاحات التي جعلته نموذجاً للقيادة الفعالة والتطوير المؤسسي.
وقد برز اسم النكاع بشكل لافت بعد قيادته لمراقبة الخدمات المالية الشويرف نحو تحقيق المركز الثاني على مستوى ليبيا لعام 2025، وهو إنجاز عزز مكانته كأحد القيادات الإدارية المتميزة، كما تُوجت جهوده بحصوله على جائزة القيادة المتميزة من وزارة المالية، تقديراً لإسهاماته في تطوير الأداء المالي والإداري.
ولا تقتصر خبراته على الجانب الإداري فقط، بل يمتلك مهارات تقنية وإبداعية في مجالات التصميم والإخراج والمونتاج والبرمجة، ما منحه قدرة فريدة على الدمج بين الإدارة الحديثة والتكنولوجيا لخدمة العمل المؤسسي.
وفي هذا الحوار الشيق عبر صحيفة خليجي، التقينا بالسيد إبراهيم النكاع لنتعرف على أبرز محطاته المهنية، ورؤيته لتطوير العمل المالي والإداري، وأهم التحديات التي واجهته، وطموحاته المستقبلية في خدمة مؤسسات الدولة وتعزيز ثقافة التميز المؤسسي.
من هو إبراهيم النكاع؟
في مستهل حديثنا معه، سألناه عن هويته وبداياته، فأوضح أنه من مواليد مدينة الشويرف عام 1990، وحاصل على درجة البكالوريوس من جامعة الجبل.
وأشار إلى أن مسيرته المهنية بدأت مبكراً في عام 2008، حيث حرص منذ ذلك الوقت على اكتساب الخبرة وعمل في عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية المختلفة، ما ساعده على بناء تجربة مهنية متنوعة في مجالي الإدارة والمالية.
وعن أبرز الجهات التي عمل بها خلال مسيرته، ذكر النكاع أنه تنقل بين عدة مؤسسات وقطاعات مختلفة، من بينها بلدية الشويرف، ومكتب التربية والتعليم ومديرية الأمن، ومكتب الزراعة والثروة الحيوانية، ومكتب الصحة، ومكتب الشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى مراقبة الخدمات المالية بالشويرف.
وحول أول منصب إداري تولاه، بيّن أن من أوائل المناصب التي شغلها كان مدير إدارة الشؤون الإدارية بمؤسسة “غرد بالخير” خلال الفترة من 2012 إلى 2014، واصفاً إياها بالتجربة المهمة التي أسهمت في تطوير مهاراته القيادية والإدارية.
كيف كانت بدايتك المهنية؟
وعند استفسارنا عما أضافه له العمل في بلدية الشويرف، أكد أن هذه المحطة منحته فرصة قيمة للاطلاع على مختلف الجوانب الإدارية والتنظيمية، حيث عمل في مكتب عميد البلدية، ثم تولى لاحقاً إدارة التوثيق والمعلومات، وشغل كذلك منصب مدير مكتب الفحص والمراجعة.
أما عن تجربته داخل مراقبة الخدمات المالية بالشويرف، فقد وصفها بأنها تجربة ثرية ومتنوعة؛ إذ تدرج فيها رئيساً لقسم الإعداد، ثم بقسم الفحص والمراجعة، ورئيساً لقسم الشؤون الإدارية، وصولاً إلى تولي مهام مراقب مراقبة الخدمات المالية منذ عام 2019 وحتى الآن.
وفي سياق متصل، سألناه عن تقييمه لتجربته كمراقب مالي في أكثر من جهة، فأجاب بأن هذه التجربة منحته فهماً أوسع لطبيعة العمل المالي في المؤسسات الحكومية المختلفة، وساعدته على تطوير مهارات الرقابة المالية والتخطيط والمتابعة واتخاذ القرار.
واستعرض أبرز الجهات التي تولى فيها هذه المهام، ومنها مكتب شؤون التربية والتعليم، ومكتب الزراعة والثروة الحيوانية، ومديرية أمن الشويرف، ومكتب العمل والتأهيل وبلدية الشويرف، إلى جانب مكاتب المواصلات والشؤون الاجتماعية والصحة والثقافة.
اهتمامات شخصية ورؤية إدارية
بعيداً عن أعباء الوظيفة، سألناه عن هواياته التي يحرص عليها، فكشف عن شغفه بممارسة الرسم والإبداع الفني كونهما يمنحانه مساحة للتعبير عن الأفكار بطريقة مختلفة، إلى جانب استمتاعه بقراءة الكتب والمواد المتعلقة بالإدارة والقيادة والأنظمة المالية.
وعن انعكاس اهتمامه بالجوانب القانونية على عمله، أكد إبراهيم النكاع أنه يحرص بشكل مستمر على الاطلاع على التشريعات والقوانين الإدارية والمالية، مبرراً ذلك بأن فهم الأنظمة يساعد على اتخاذ قرارات سليمة ويعزز كفاءة الأداء المؤسسي.
أما فيما يتعلق بتطوير الذات، فقد شدد النكاع على إيمانه بأن التعلم لا يتوقف عند الحصول على الشهادات، ولذلك يسعى دائماً لتطوير مهاراته القيادية والشخصية ومواكبة المستجدات، كما أشار إلى أن العمل التطوعي والمجتمعي يمثل جزءاً مهماً من مسؤوليته تجاه المجتمع، وفرصة لخدمة الناس ونقل الخبرات.
سر اهتمام النكاع بالتحول الرقمي
وعندما سألناه عن سر اهتمامه بالتحول الرقمي، أوضح أن الرقمنة أصبحت ضرورة في المؤسسات الحديثة لتسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة العمل. وعن المهارات التي ساعدته على النجاح، حددها في القيادة الإدارية والتخطيط الإستراتيجي والإشراف، وإدارة فرق العمل وتحفيز الموظفين.
وحول كيفية تعامله مع المسؤوليات المالية المعقدة، أشار إلى اعتماده على التحليل الدقيق للبيانات، وإعداد التقارير الاحترافية، وضبط الإنفاق العام وفقاً للتشريعات. وعن خبرته في إدارة المخاطر، أكد أنها تمثل ركيزة أساسية لضمان سلامة الأداء المالي، لافتاً إلى الأهمية البالغة لمهارات التواصل والمراسلات الرسمية في تعزيز التعاون بين الإدارات.
وفيما يخص توظيف التقنية، ذكر أنه يستفيد كثيراً من إجادته لبرامج Microsoft Office والأنظمة الإلكترونية، فضلاً عن خبرته في التصميم والبرمجة لتحسين بيئة العمل.
وعن مسيرته الحافلة بعضوية ورئاسة اللجان، استذكر النكاع التكليفات التي صقلت خبرته، حيث شغل عضوية لجنة جرد الأصول والخزائن (2015-2016)، ولجنة الفصل المالي والإداري بين عدة مديريات، وشارك في ائتلاف شباب ليبيا عام 2016.
كما كان عضواً في مؤسسة “غرد بالخير” (2012-2019)، وترأس فريق الشويرف لشركة “عن قرب” الدولية (2018-2019)، وصولاً إلى رئاسة لجان جرد الأصول والخزائن وعضوية اللجنة الفرعية الرابعة لشؤون الموظفين بالوزارة من 2019 وحتى 2025، مؤكداً أن هذه التجارب عززت لديه مبادئ الشفافية والحوكمة.
ضغوط العمل والتأهيل المستمر
وعن أسلوبه في مواجهة ضغوط العمل وتعدد المهام، بيّن إبراهيم النكاع أنه يعتمد على إدارة الوقت بفعالية وتحديد الأولويات مع الحفاظ على التركيز والتنظيم لإنجاز المهام بكفاءة.
أما عن دور التدريب في مسيرته، فأكد إيمانه بأن التطوير المستمر هو أساس النجاح. وتطرق إلى تجربته في التدريب عندما عمل مدرباً لدورة أساسيات الحاسوب للمعلمات عام 2017.
وعن ورش العمل التي شارك فيها، ذكر ورشة أساسيات الحد من الإنفاق بوزارة الحكم المحلي، وورشة صندوق التكافل الاجتماعي وعلاوة الحصة بوزارة التعليم، بالإضافة إلى ورشة إعداد منظومة جرد الأصول والخزائن الحكومية.
ولم يغفل النكاع تطوير مهاراته اللغوية، حيث التحق بدورة في اللغة الإنجليزية عام 2021 لتعزيز تواصله المهني. كما وصف مشاركته في الدورات المتخصصة بإعداد الميزانيات وإقفال الحسابات الختامية، خاصة في عامي 2022 و2024، بأنها من أهم البرامج التي عززت فهمه العملي ودعمت قدراته المهنية.
خدمات متكاملة وجوائز مستحقة
وعند سؤالنا عن مجمل الخدمات والمهام التي يقدمها من واقع خبرته، أفاد النكاع بأنه يقدم حزمة متكاملة تشمل الرقابة المالية وإعداد الميزانيات، وتحليل البيانات، ومراجعة الحسابات، وإقفال الحسابات الختامية، إلى جانب إدارة الأقسام وتطوير الأداء المؤسسي، وأضاف النكاع أنه يوظف مهاراته التقنية والإبداعية في التصميم والإخراج والمونتاج وصناعة المحتوى لدعم التحول الرقمي.
وحول حصاده للجوائز في عام 2025، قال إنها تمثل تقديراً لجهود سنوات من العمل وتدفعه لتقديم الأفضل، وعن جائزة القيادة المتميزة من وزارة المالية، عبّر إبراهيم النكاع عن فخره بها لكونها تعكس تقدير الوزارة للنتائج الملموسة. أما جائزة التميز المؤسسي، فاعتبرها تتويجاً لعمل فريق متكامل يشتغل بروح واحدة.
وعن الإنجاز الأبرز في مسيرته، أكد النكاع باعتزاز نجاحه في قيادة مراقبة الخدمات المالية بالشويرف لتحقيق المركز الثاني على مستوى ليبيا لعام 2025 بفضل التخطيط السليم. وعن أهدافه القادمة، شدد إبراهيم النكاع على سعيه لمواصلة تطوير الأداء المالي وتعزيز ثقافة التميز والتحول الرقمي لخدمة المصلحة العامة.
وفي ختام حديثه، وجه النكاع نصيحة للقيادات الإدارية الشابة بضرورة الحرص على التطوير المستمر، والجمع بين المعرفة الإدارية والقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة، لأن القيادة الناجحة اليوم تعتمد على المرونة وحسن إدارة الموارد البشرية والمالية.
قنوات التواصل مع السيد إبراهيم النكاع
للمهتمين بمتابعة مسيرته المهنية والإبداعية والاطلاع على إنجازاته في مجالات الإدارة، والرقابة المالية، والتطوير المؤسسي أو أعماله في التصميم والإخراج وصناعة المحتوى، يمكنكم زيارة حساباته الرسمية عبر الروابط التالية:
- الموقع الإلكتروني من هنا
- صفحة الفيسبوك من هنا
- اكونت الانستقرام من هنا
- قناة التيك توك من هنا
- قناة اليوتيوب من هنا
في ختام هذا اللقاء، يتضح أن السيد إبراهيم النكاع يمثل نموذجاً للقيادة الشابة التي جمعت بين الخبرة المالية والإدارية والرؤية التطويرية الحديثة. فمن خلال مسيرة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عشر عاماً، استطاع أن يترك بصمة واضحة في العديد من المؤسسات الحكومية، وأن يُسهم في تحقيق إنجازات ملموسة حصدت التقدير والتكريم على المستوى الوطني.
وبين الطموح المستمر والإيمان بأهمية التطوير والتعلم، يواصل النكاع العمل على تعزيز الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة التميز والابتكار، لتؤكد مسيرته أن الإنجاز الحقيقي يبدأ بالإرادة، ويستمر بالعمل الجاد والرؤية الواضحة نحو المستقبل.



